الشيخ الطوسي

261

المبسوط

والرضا بكونها تحته يقطع ذلك وينافيه ، فلم يصح كما لو طلقها رجعية فارتدت ثم راجعها وهي مرتدة لم تصح ، فإذا ثبت أنه لا يصح فالحكم فيه كما لو سكتت . إذا أعتقت تحت عبد وهي غير بالغ ثبت لها الخيار لعموم الأخبار ، وليس لوليها أن يختار عنها لأنه اختيار بشهوة ، وعليه نفقتها حتى تبلغ ، فإذا بلغت وليت أمر نفسها ، فإن اختارته ثبت النكاح ، وإن فسخت انفسخ النكاح ، وإذا بلغت فهل خيارها على الفور أو التراخي ؟ على ما مضى . وهكذا الحكم في المجنونة وفي مشرك زوج ابنه الصغير عشرا فأسلم الولد وأسلمن معه ، فقد ثبت للصبي خيار أربع ، وعليه نفقة الكل ، فإذا بلغ اختار بعد بلوغه . وإن أعتق بعضها وبقي الباقي على الرق ، مثل أن كانت بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه ، وهو معسر ، عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب شريكه ، ولا خيار لها لأن أحكامها أحكام الإماء في الصلاة والعدة والميراث . إذا أعتقت تحت عبد كان لها الخيار ، فإن لم تختر حتى أعتق الزوج فهل يسقط خيارها ؟ على قولين أحدهما لا يسقط ، لأن الخيار ثبت لها حين عتقت ، والثاني يسقط خيارها لأنه إنما ثبت لنقص بالزوج وقد زال . والأول أقوى : إذا قلنا أن الخيار لا يثبت على الحر ، وإذا قلنا : يثبت عليه ، فالخيار ثابت على كل حال . إذا أعتقت تحت عبد وثبت لها الخيار ثم طلقها زوجها قبل أن تختار لم يقع الطلاق في الحال ، بل يكون مراعا لأنه ثبت لها خيار الفسخ ، وفي إيقاع الطلاق عليها إبطال ما ثبت لها من الاختيار ، فلم يقع في الحال . كما لو ارتدت فطلقها أو أسلم وتحته مشركة فطلقها كان مراعا ، وقال بعضهم يقع الطلاق في الحال لأنه صادف ملكه . والذي يليق بمذهبنا أنه لا يقع الطلاق أصلا ، لأن إيقاعه في الحال إبطال الاختيار ، وفي المستقبل لا يقع ، لأن الطلاق بشرط لا يقع عندنا . فمن قال مراعا فإن اختارت المقام فقد بينا أن الطلاق وقع لأنه صادف ملكه وإن اختارت الفسخ وقع حين العتق ، وتكون العدة من حين فسخت ، ويلزمها عدة